جلال الدين السيوطي

38

اعجاز القرآن واسرار التنزيل ( فتح الجليل للعبد الذليل )

وفيها المبالغة « 1 » في : صيغة « وليّ » و « الطاغوت » « 2 » . وفيها العكس والتبديل « 3 » في قوله : « مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ » و « مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ » .

--> ( 1 ) قال في التلخيص : 370 : « المبالغة أن يدّعى لوصف بلوغه في الشدة والضعف حدا مستحيلا أو مستبعدا ؛ لئلا يظن أنه غير متناه فيه ، وتنحصر في التبليغ والإغراق والغلو » . ومنه قول الشاعر : [ من البسيط ] كفى بجسمي نحولا أنّني رجل * لولا مخاطبتي إيّاك لم ترني ومنه أيضا : [ من الرمل ] إنّ في برديّ جسما ناحلا * لو توكّأت عليه لانهدم وانظر الإيضاح : 514 ، والبديع لابن المعتز : 116 ، وقد سماه ، باب الإفراد في الصفة ، ثم سمي من بعد قدامة وابن المعتز : التبليغ . وبديع القرآن : 54 ، وقواعد الشعر : 390 ، وسماه الإفراط في الإغراق ، ونقد الشعر : 84 ، والصناعتين : 365 ، وسر الفصاحة : 356 ، وأسرار البلاغة : 357 ، وبديع بن منقذ : 53 ، والمثل السائر : تحت اسم الاقتصاد والتفريط والإفراط : 447 ، ونهاية الأرب : 7 / 124 ، والطراز : 3 / 116 . ( 2 ) وليّ : من صيغ المبالغة على وزن فعيل ، أصلها وليي ، أدغمت الياءان فيه فصار وليّ . والطاغوت من أوزان المبالغة . انظر الكشاف : 3 / 392 . ( 3 ) العكس والتبديل : قال فيه أبو هلال : العكس أن تعكس الكلام ، فتجعل في الجزء الأخير منه ما جعلته في الجزء الأول ، وبعضهم يسميه التبديل ، نحو قوله تعالى : يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ [ يونس : 31 ] ، أيضا : أن يذكر المعنى ثم يعكسه ، إيراد خلاف . الصناعتين : 372 . وفي معجم البلاغة : 2 / 569 : العكس من ضروب الأخذ ، ويختص بأن يجعل الآخذ مكان كل لفظة ضدها ، وهو من الجناس المقلوب . وفي التبيان : 394 : « أن يقدّم في الكلام جزء ثم يؤخر ، ومنه ما يقع بين طرفي جملة واحدة ، ومنه ما يقع بين الجملتين ومتعلقيهما . وانظر حسن التوسل : 267 ، والتلخيص : 358 ، وتحرير التحبير : 318 ، والإيضاح : 497 ، وسر الفصاحة تحت عنوان التبديل : 182 ، وبديع بن منقذ : 53 ، والمثل السائر : 293 ، ونهاية الأرب : 7 / 144 ، وبديع القرآن : 111 » .